الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦أجوبة المحقق الخليلي
يحضن ولا الحوامل حتى يضعن» (1) فكانت سنة يجتمع في محلها تارة ويختلف فيه أخرى لتعارض رأي الفقهاء في موادها.
قيل والظاهر وجوبها بنفس انتقال الملك في بعض القول من غير عبرة بالبكارة والثيوبة لتعذر العلم بهما قبل الإباحة الشرعية؛ لأن نظر السيد إلى نفس فرجها عمدا والحالة تلك يؤذن بحرمتها عليه في أكثر قولهم، ولا جواز لغيره في النظر، ولا يكتفى بدعواها البكارة فكيف بقول غيرها؟
ومعلوم أن مثل هذه الحالة لا تقام عليها الحجج لتعذر البينة أصلا، إنما تعتبر الأسباب الخارجية فقط، ولهذا اختلف في المشتراة من امرأة أو من ثقة لم يطأها أو قال: إنه استبرأها على قول من يرى الاجتزاء باستبرائه فقيل: بوجوبها فيمن طرد هنا القياس أي قياسا للقاعدة، وبعدم الوجوب لارتفاع العلة المراد استكشافها.
والصبية وإن كانت في محل من لا يحتمل الوطء أصلا فلها حكم الذي رباها السيد في بيته، ومختلف في وجوب استبرائها إذا أراد الوطء، والأظهر أنه لا استبراء عليه، وإن كانت بحد من يحتمله لزم استبراؤها وجوبا مخافة الوطء إلا في نحو المواضع التي سبق
الاختلاف فيها.
وحد استبراء الصبية شهر. وقيل: بخمسة وأربعين يوما. وقيل: بالأربعين.
وخرج بعض السلف قولا كالشاذ بعشرين يوما على قول من يرى استبراء على البائع
واستبراء على المشتري.
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب النكاح، باب: السبايا والعزلة (526) من طريق ابن عباس، ورواه أبو داود في كتاب النكاح، باب: وطء السبايا (2157) من طريق أبي سعيد الخدري.