أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

الجزء

ء الثالث

97

والمراهقة كالصبية في الحكم، أو تستبرأ بتسعة أشهر على قول أو بعشرة أشهر على

قول آخر أو بعشرة أشهر وخمسة عشر يوما على أقوال جمعت بين الاستبراء وأجل الحمل. والبالغ إن كانت ضهياء لا من ذوات المحيض فكالمراهقة، وإن كانت من ذوات

(1)

المحيض فالحيضة كافية بظاهر الحديث

وقيل: بحيضتين قياسا على عدة الأمة، ولكنها ليست بعدة، فالأول أصح في الحكم،

والثاني أحوط للخروج من الاختلاف.

ومن أرسل وكيلا في شراء جوار له فحضن قبل وصولهن إليه بعد الشراء جاز له الوطء على قول؛ لأنهن قد حضن في ملكه، وهذا على قول من لا يعتبر في الاستبراء عقد نية ولا لفظ خلافا لمن اعتبرها من الفقهاء فقيل: لا استبراء إلا بنية.

وقيل: بالنية واللفظ معا.

وقيل: نفس وجود الحيض أو مضي الأيام كاف، ولم يصرح الشارع بشيء غيره،

فيجب التعبد به.

وهذا القول أشد وطئا لظاهر الحديث، والأول أحوط للخروج من التعبد، وبالثاني يخرج من شبهة الاختلاف، ولو أن هذا المرسل وكل بريده في استبرائهن له لكان وجها يصح، وبه ربما تحصل الكفاية من تتبع كثرة الرخص.

وأما الجواري المرسلات هدية فإن كانت في يد رسول المهدي قبل قبض المهداة له أو وكيله فلا تعتد بحيضتين والحالة تلك حتى تقبض على الأصح؛ لأن حكمهن للمهدي حتى يقبضها المهداة له على الأصح.

وقيل فيها: إذا خرجت من يد المهدي فهي للمهدى له ولو مع رسول المهدي فيجوز

(1) قال ابن سيده: الضهياء على فعلاء من النساء التي لا تحيض ولا ينبت ثدياها ولا تحمل، وقيل التي لا تلد وإن حاضت. اهـ. ينظر: لسان العرب لابن منظور مادة ضها.