أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

أجوبة المحقق الخليلي

وقد جرى الاختلاف بين أهل العلم في توريث الولد إذا كان من سفاح:

فقيل: لا ميراث له.

وقيل: يرثه.

وقيل: بتوريثه من ذوي الأخدان لا من البغايا المسافحات، وهو أوسط الأقوال وكأنه هو الأشبه بهذه المسألة، ويعجبني في الحال توريثه على هذا القول. والله أعلم.

مسألة:

قد حكى لي من حكى بأن وطء الإماء جائز بلا استبراء مطلقا بظاهر الآية وهي قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُمْ فَإِنَّهُمْ. ملومين (1) ولم يلتفت صاحب هذا القول إلى ما روي مسنونا عن النبي صلى الله عليه وسلم من سنة الاستبراء، كذلك يقول من يقول من أرباب العلم إن وطء ذكران العبيد الصغار في الأدبار جائز، ماذا ترى في الفاعل والعامل بهذين القولين أيجوز أن يدان بتخطئته دينا أم

لا؟ تفضّل دلني بالصواب.

الجواب:

أما ترك الاستبراء فمحتمل أن يكون في مخصوص من الإماء كالتي رباها بنفسه أو امرأة أو ثقة ولم يمسها أو استبرأها له على ما بهن من الاختلاف.

وأما في العموم فباطل لا يصح، وحجر لا يحل جزماً في قول من نعلمه من المسلمين، ووطء الذكران الصغار والكبار من العبيد والأحرار سواء كله محرم بإجماع أهل الحق دين (3) لا يجوز الاختلاف فيه خلافا لمن خالفهم من المخالفين. والله أعلم.

(1) المؤمنون: الآيات (5 - 6)

(2) تقدم تخريجه قبل مسألتين بلفظ: لا أحل لكم الحوائل حتى يحضن.

(3) سقطت من (هـ).