أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

فإن أحب المبتلى التوسع به فهذا، وإن أراد غيره فليس عليه أكثر من تركها، ولا تحرم عليه خدمتها والانتفاع بها ولا قيمتها إن شاء بيعها، بل لا يحرم عليه أيضا التسري بها بعد استبرائها ولو من بعد وطئها على سبيل التأول لجوازه كالمتزوجة على سبيل الغلط في العدة، وقد وطئها الزوج على ذلك الغلط، فقالوا: إنها لا تحرم عليه بتزويج آخر بعد أن تتم العدة الأولى، وينفسخ ذلك التزويج الواقع في الغلط، ويجوز له تزويجها من بعد ذلك، وهذه تشبهها فيما عندي إن صح ما أراه، بل هي أقرب إلى الجواز لثبوت الاختلاف فيها في الأصل. والله أعلم.

مسألة:

في رجل باع أمة له كان يطؤها بملك اليمين على رجل من المسلمين معروف بالديانة والصيانة في ظاهر أحواله، فشرط البائع على المشتري إن ظهر بهذه الأمة حمل قبل تمام عدة أيام الاستبراء وقبل الجواز بها إن أراد مشتريها التسري بها فانتقلت الأمة من يد البائع إلى يد المشتري، فمكثت عنده ثمانية أيام، ثم إن المشتري أمر أحداً من النساء أن تكشف له عن حال هذه الأمة فوجدها المأمور بالبينة لها حاملا فردها على من باعها، ثم إن البائع أراد أن يطأ أمته على حسب ما كان عليه أولا أعليه استبراؤها أم جائز له وطؤها؟

الجواب:

6

إن كان المشتري ثقة أو أمينا ظاهر الأمانة على قول لا يرتاب في مثله، ولا يشك فيه في الوطء قبل الاستبراء فيختلف في وجوب استبرائها على البائع إذا رجعت إليه على هذه

الصفة.

فعلى قول من يرى أن لكل ملك استبراء فيوجبه عليه، وعلى قول من يعتبر إمكان الوطء في الاستبراء فالثقة أو من في حكمه لا يجوز على من حمله سوء الظن، فارتجاعها منه

(1) سقطت من (هـ).