الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨118
الجواب:
أجوبة المحقق الخليلي
لا يلزمه عولها إذا كانت صحيحة الجسم والزكاة جائزة لها، وإذا ضعفت عن
الكسب يلزمه عولها في الحكم. والله أعلم.
مسألة:
في رجل عنده والدة، أيلزمه عولها أم لا؟
الجواب:
إذا كانت عاجزة عن كسبها وهو غني يلزمه عولها. والله أعلم.
مسألة:
فيمن عنده والدة عمياء قاصرة فقيرة وقد كفلها ما تحتاجه لها، وكانت غير عاجزة عن المكسبة بالكلية بل تقدر على مثل غزل القطن وبيع ما يتيسر من بعض بيوعات النسوان الخفيفة واستئجار على مثل تعليم بعض الصبيان للصلاة، ولكن في الغالب معه لا يكفيها ما تكسبه لها إلا لقدر نصف معاشها وتبقى في ضرر من عدم الباقي أن لو خلى سبيلها ولدها على حيلتها في تصرفها، فعلى هذا من موضعها يكون عليه وجوباً قيامها بجميع عولها تكليفا شرعياً أم لا؟
الجواب:
(1)
أما في الواجب فعليه لها قدر ما تندفع به الضرورة عنها مما تعجز عن تحصيله من نفقتها وكسوتها، فإن قدرت على الكسب مثلا لنصف معاشها لا غير فلازم عليه كسوتها ونصف معاشها وما تحتاج إليه من غير ذلك من الواجبات ونحوها.
فإن امتنعت عن الكسب وهي قادرة عليه لم يلزم ابنها ما تركته من مقدار كسبها ويلزمه ما وراء ذلك مما هي لا تقدر عليه هكذا في الحكم بينها وبينه، وأما في غير الحكم
(1) سقطت من (ب).