الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢١الجزء
ء الثالث
121
من كسوة وغيرها وعلى هذا جرت العادة.
فعلى هذا هل يبرأ سيدهم من مؤنتهم وكسوتهم ولو نظرهم عراة، أم لا يجوز له إلا كسوتهم إذا عروا وطعامهم إذا جاعوا أم كيف الوجه في ذلك؟
وكذلك غالب أحوالهم لا يصلون فإن تركت لهم من يعلمهم الصلاة فإن لم يصلوا ولا انقادوا للأمر وقالوا لي حين سألتهم عن صلاتهم قالوا: نصلي، أيلزمني أن أترك لهم عينا تختبرهم أم يكفي كلامهم: نصلي؟ عرفنا الوجه في ذلك.
وكذلك أيضا إذا سرقوا وشربوا الخمر وأكلوا التنباك ونهاهم سيدهم وزجرهم عن
(1)
جميع ذلك ولم ينتهوا عما هم فيه من البغي، أعليه بيعهم إذا لم تستقم شوانب هذه البلدة إلا بالعبيد؟ هل في تملكهم رخصة على هذه الصفة؟ تفضّل أفتنا فيما سألناك مأجورا إن شاء
الله.
الجواب:
من قبل العبيد وما ذكرته من أمرهم وما جرت العادة لهم به في زنجبار من إعطائهم يومين من السبعة الأيام لمأكلتهم وكسوتهم وما يلزم لهم من ذلك، فإذا تراضوا ذلك وطابت به نفس العبيد ولم يعلم السيد كون ضرر عليهم من قصور نفقة أو كسوة فواسع له ذلك، وليس عليه السؤال عن حالهم بعد التراضي بذلك حتى يصح معه كون الضرر عليهم وعدم الرضى منهم. وكذلك فيمن علم أن مكسبته في اليومين تكفيه للواجب له من نفقة وكسوة فيجوز ذلك في حقه ولو لم يرض به، فليس هو بأشد من الحكم عليه بشيء معين للسيد من مكسبته كما فعل عمر في أبي لؤلؤة قاتله، بل ما هو إلا ضرب من هذا الحكم بعينه. وأما من لم يعرف الرضى أو لا يقدر على الكسب فلابد من القيام بما يجب له وبأي
(1) أراض زراعية.