الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
أجوبة المحقق الخليلي
وجه أوصل له نفقته وكسوته فقد برئ مما عليه له.
وأما إن نظرهم عراة فإن كان محتملا لأن يكون ذلك عادة لهم أو لقلة المبالاة بالستر لا يلزمه أكثر من أمرهم باللباس الساتر للعورة الواجب سترها ما لم يصح معه أن ليس معهم ما يستترون به فحينئذ يجب عليه أن يكسوهم بما يستر السوءة ويكفي للصلاة في حال
وجوبها.
وإذا صح أنهم جياع وما عندهم من الطعام ما يتقوتون به في الحال فلابد له من إجراء النفقة عليهم بما يدفع المضرة عنهم فإنهم من جملة عياله ومن رعيته المسؤول عنهم، و ما لم يصح معه شيء من ذلك فهو في حال السلامة على الشرط السابق كما قدرناه. وأما الصلاة فقد قيل: إن عليه أن يأمرهم بالصلاة، وبما يجب عليهم من الفروض
وما
في الحين من الدين.
وفي قول آخر: فعليه أن يأمرهم بذلك وعليهم هم أن يلتمسوا أمر دينهم فيتعلموا من حيث شاءوا وليس عليه تعليمهم إلا إذا سألوه، فيجب عليه أن يعلمهم بما يجب عليهم من ذلك كما يجب على غيره من المسؤولين فمن كتم علما عنده في وقت الحاجة إليه ألجمه الله بلجام من نار. وإذا خرج هذا القول بهذا المعنى فلا يبعد أن يكون ليس عليه في اللزوم أن يأمرهم بذلك بل هم كغيرهم من الأحرار إلا أن يعلم تركهم للواجب من الفروض فيخرج فيه الواجب على معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو فريضة على من قدره، فإن صلوا فلأنفسهم وإن قالوا: نصلي فليس عليه أن يتتبع عوراتهم ولا يتجسس عنهم. وإن تركوا الصلاة تهاونا وانهماكا في الغي وهو يعلم بذلك فعليه أن يزجرهم ما لم
يتق منهم تقية على نفسه أو دينه أو ماله.
(1)
(1) في (أ): يتبع.