أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

الجزء الثالث

123

فإن نزل بمنزلة التقية ولو بخوف الضياع على ماله وسعه السكوت عنهم عما يخاف منهم تولد الضرر عليه في ماله ولم يكن عليه في الأمر بالمعروف أكثر مما لا يخاف المضرة من قبله من قول باللسان أو إنكار بالقلب، والقول في سائر المناكر من شرب الخمر وغيره على هذا؛ لأنه في باب إنكار المنكر سواء.

وملك العبيد جائز في الأصل وليس تخلقهم بالفساد ولا عملهم بالباطل يمنع من تملكهم ولا يوجب بيعهم ولا تحريرهم، وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا فلا تك في شك منه. وإنما يجب إنكار المنكر مع القدرة وارتفاع التقية منه على العبد والزوجة والولد والحر وغيرهم سواء سواء في خصوص ذلك وعمومه على من بلي بالقدرة فيه أو عذر بوجدان التقية منه عن الفعل بالأبدان فنزل إلى رتبة الإنكار قولا باللسان ولم يقدر على المقال فوجب إنكاره بالجنان، ولابد من ذلك على كل أهل الإيمان فاعرف ذلك والحمد الله حق

حمده.

(1)

قلت له: وإذا رضوا عن سيدهم باليومين وهم بحال من يثبت عنه رضاه في ذلك، أو كان في النظر أنهم يكتفون بذلك غير أنهم براذيل) لا يخدمون وجاءوا إلى سيدهم عراة وادعوا أنهم جياع لقلة ما عندهم فهل يلزمه أن يعطيهم ما يقتاتونه ويستترون به، وهل قولهم حجة عليه في هذا أم لا؟

قال: ليس للعبيد في هذا رضا فيما يظهر لي؛ لأنهم لا ممن يملك أمره فرضاهم كعدمه

في حكم الظاهر في معنى الأحكام.

وأما في معنى الواسع والاطمئنانة إذا تراضوا باليومين وكان في الاعتبار أنهما يكفيان لقوتهم وكسوتهم فلا يضيق ذلك على السيد. وإذا ثبت أن العبد يفرض عليه لسيده مقدار ما يزيد عن نفقته فيحكم عليه بذلك

(1) أي كسالى لا يعملون.