أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الجزء الثالث

127

السنين، وفي ذات يوم من الأيام جرى بينهما كلام على سبيل الحكايات حتى إن الكلام أفضى بها إلى أن قالت قد زنيت في صغري، وقد تبت من ذلك والحمد لله الذي قد هداني، أترى هذا الكلام يحرمها عليه، أم تبقى حلالا له صدقها الزوج أو كذبها، أو بينهما فرق كانت هي صبية في حال ما فعلت ذلك أو بالغا؟

الجواب:

قيل: هي مدعية لما يدخل عليها الحرمة إذا أقرت معه بالزنا منها في حال بلوغها فليس عليه تصديقها، ويسعه تكذيبها والتمسك بها، ولا نعلم في هذا الفصل اختلافا. وإنما يكون له أن يصدقها في هذا الفصل إن شاء (فتحرم عليه، ويبطل به صداقها عنه ما لم تكذب نفسها في ذلك فيختلف في رجوعها هل هو نافع لها إن تمسك الزوج عليها بالإقرار، وأكثر القول أن لها الرجوع، وعليه أن يقبل قولها فيه. وأما إن كانت أقرت عنده بالزنا في حال صباها فليس ذلك بشيء؛ لأنها غير مؤاخذة به في الأحكام فلا تحرم به عليه على حال. والله أعلم.

مسألة:

ما تقول في رجل أقر عند زوجته وقال: إني قد زنيت قبل أن أتزوج بك وقد تركت هذا الفعل، هل تحرم عليه زوجته على هذا الإقرار منه أم لا؟

أبدا.

الجواب:

قد قيل: إنها تحرم عليه، ويحرم عليها بذلك.

وقيل: إن رجع في قوله فأكذب نفسه نفعه الرجوع فلم تحرم عليه، ولا يحرم عليها. وقيل: ينفعه إن أكذب نفسه قبل أن يجامعها، فإن جامعها قبل ذلك حرمت عليه

(1) في (هـ): شاءه.