أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الجزء

ذلك له.

ء الثالث

مسألة:

أثر بعض التصرفات على بقاء الزوجية

سماع الزوجة من زوجها ألفاظ الشرك

129

عن امرأة سمعت زوجها يقول: لا يحيون إذا ماتوا، فنهته عن ذلك فقال: من جاء من هناك؟ وجامعها بعد هذا الكلام قبل أن يتوب ويرجع، هل تحرم عليه؟ وهل لكلامه هذا احتمال إذا كانت تظنه غير معتقد أنه لا حياة بعد يوم القيامة في

الآخرة، بل تظنه هذيانا، وربما لا يعرف معنى ما يلفظ به؟ أفتنا به مأجورا؛ فإنها عانية، والمرأة لم تزل تلج علينا في السؤال، ما يعجبك في هذا؟

الجواب:

إن كان هذا القول منه على سبيل إنكار البعث فهو مشرك، وإذا جامعها في تلك الحالة فسدت عليه أبدا، ولكن لا يحكم عليه بالظن.

ومحتمل أن يكون مراده أنهم لا يحيون في هذه الدنيا مرة ثانية فهو صحيح، والقول في ذلك قوله ومع الاحتمال لا يحكم عليه بالشرك ما كان له عنه مخرج، ولا يلزم بحثه أيضا، ولا يجوز الحكم عليه بالظن.

وعلى هذا فلا تفسد عليه حتى يقول: إن الله لا يحييهم غدا ولا يبعثهم يوم القيامة أو

نحو هذا من القول.

وقوله: «ما جاء أحد من هناك» سفاهة ظاهرة لا يحكم بها على شركه، ومن الصحيح لو صلحت نيته أن القيامة ما قامت فيأتي أحد ممن شاهدها يسأله هذا إنما رد عنها كلا ولا وجد ميت رجع من موته فيخبر بما وقع عليه منه كما قال أبو الطيب:

فالموت تعرف بالطباع صفاته لم تلق خلقا ذاق موتا آيا