أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

الجزء

ء الثالث

131

وإن هو رماها به فليلا عنها مع الحاكم، وتخرج عنه باللعان المذكور في سورة النور.

والله أعلم.

مسألة:

باب الطلاق

سؤال المرأة الطلاق بسبب الغيرة

هل يجوز لامرأة مؤمنة سؤال زوجها الطلاق غيرة عليه من بقية نسائه، لا لتقصير واجب عليه لها ولا كراهية لجماعه إياها، أم لا يحل لها ويكون ذلك منها معصية تلزمها التوبة منها؟ تفضل عرف صغيرك ذلك.

الجواب:

قيل: سؤال الطلاق لزوجها إذا كان منصفاً لها حرام عليها وهو معصية منها فعليها منه التوبة، ويؤيده ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (2).

ويخرج فيها قول آخر: إذا لم تظلمه حقا ولم تمنعه واجبا ولم تظهر له جفاء، وإنما سألته ذلك مخافة أن تقع في إثم بسببه فلا جناح عليها في ذلك، وهذا أصح لما ثبت عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس قالت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، ثابت ما أعتب عليه [في] خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام. فقال صلى الله عليه وسلم ثابت: «اقبل الحديقة وطلقها

(1) في (ب) لها عليه.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في الخلع (2226)، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان باب ما جاء في المختلعات (1191)، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب: كراهية الخلع للمرأة

(2055) من طريق ثوبان.

(3) سقطت من النسخ المخطوطة ووردت في نص الحديث.