أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

132

أجوبة المحقق الخليلي

تطليقة»، فلو كان هذا غير جائز لمنعها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح. وبهذا يستدل على أن سؤال الطلاق منها يكون تبعاً لنيتها، إن صلحت جاز وإن

فسدت حرم، فسؤالها إياه إن كان لمحض الغيرة ومجرد الشقاق فهو من النشوز المحرم، وإن كان لمخافة على دينها فهو من المباح.

وكذا إن كان لأمر مباح ورضيه الزوج من غير كدر ولا جناح. والله أعلم.

مسألة:

في امرأة تطلب الطلاق من زوجها بغير إساءة [منه لها إلا أنه تزوج عليها فحملها الغيظ على ذلك. فقالت: إنها لا تطيق الغيظ وتخاف أن تعصي الله في زوجها] واختارت الطلاق لهذا، أيسعها هذا أم لا؟ تفضل بين لي ذلك مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

ليس لها ذلك ولا يسعها، ولا يلزمه هو طلاقها إلا أن يشاء فله أخذ الفدية منها على

هذا. والله أعلم.

مسألة:

جعل الزوج التطليق بيد المرأة

ما تقول في رجل كتب إلى زوجته: إذا وصلك كتابي وحضت وطهرت وشئت الطلاق فأنت إن شئت الطلاق طالق للسنة.

فقالت قبل أن تحيض وتطهر ما أريد الطلاق أيقع الطلاق على هذا الكلام، ويكون

(1) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه (5273) وروى الحديث بنحوه الإمام الربيع - رحمه الله - في كتاب الطلاق (534) ولكنه لم يذكر لفظ وطلقها تطليقة.

(2) سقطت من (ب).