الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣الجزء ا ء الثالث
133
طلاقا متعلقا إلى الطهر أم لا، أم منتقض بينهم لما قالت ما أريد الطلاق؟ بين لنا ذلك وجزاك الله أجر المحسنين.
الجواب:
إذا وصلها كتابه فلا تطلق إلا أن تشاء الطلاق (3) بعد طهرها من الحيض، فإذا شاءته بعد طهرها من الحيض طلقت، والمشيئة بالقلب فإذا أرادتها بقلبها بعد طهرها وقع. وإن لم تشاءه لم يقع، وهي مصدقة فيما تخبر به عن نفسها في ظواهر الأحكام؛ لأنه مما
فوضها فيه الزوج فصار الاختيار فيه إليها. والله أعلم.
مسألة:
يوجد - شيخنا - في جوابات الشيخ أبي سعيد:
مما
قال: معي
أنه قد قيل يقع إذا شاءت في مجلسها أو قبل أن يفترقا وما تقول إذا قالت:
شئته ورضيته الطلاق أيقع الطلاق أم لا؟ بين لنا طريق الصواب.
الجواب:
إن قالت شئته ورضيته وقع الطلاق المعلق بالمشيئة والرضى.
وما ذكره الشيخ –رحمه الله - من أنهما إذا افترقا من مجلسهما لم يقع الطلاق فهو كذلك إذا قعد للخلع، لكنهم يفرقون بين إن وإذا في الشرط؛ لأن «إن لمجرد الشرط بخلاف «إذا» لكونها شرطا معلقا بالزمان المستقبل. والله أعلم.
مسألة:
قال أبو سعيد في رجل جعل طلاق زوجته بيدها وهي في موضع فخرجت.
قال: م
معي
أنه إذا خرجت من موضعها فقد خرج الطلاق من يدها.
(1) في (ب): لا.
(2) في (ب) زيادة على هذا الكلام.