الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الجزء الأول
109
بالهداية، فإني لاجاء به، وضارع إليه، ومعول في طلب الهدى عليه، سبحانه وتعالى لا رب غيره، ولا خير إلا خيره، وهو حسبي ونعم الوكيل.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم.
مسألة:
تفضّل علي سيدي بإيضاح الفرق بين الأسماء الذاتية والجلالية والجمالية والكمالية،
من أسماء رب البرية.
الجواب:
إن أسماء الله تعالى كلها في الأصل شيء واحد، وإنما تقسم باعتبار دلائل معانيها، فإن دلت على حقيقة (2) ذاته سبحانه من غير تخصيص بصفة فكمالية كالإله، والله، والأحد، والأول، والآخر.
فإن تخصصت بصفة فهي من أسماء صفات (3): القابض، القاهر، العزيز، أو على محض شرف أو فضل فجمالية كالعليم الحليم الخبير الحكيم الكريم، وما تعلق مدلولها على إظهار شيء في الكون فقد يعبر عنها بأسماء أفعاله سبحانه وتعالى كالخالق، والرازق، والمعطي، والمانع، ولهذا في هذا المقام أيضا جلال و جمال كما سبق. والله أعلم.
مسألة:
(4)
نقلت من كتاب الشيخ القسيمي في هذه الأسماء المستجازة، ظنا مع أهل الخلاف
(1) سقطت من (ت).
(2) في (ت): حقائق.
(3) في (م) صفة.
(4) لعله أبو طالب ناصر بن محمد بن ناصر القسيمي، شاعر من أعلام القرن الثالث عشر الهجري، عاصر المشايخ ناصر بن أبي نبهان، وسلطان بن محمد البطاشي، والمحقق الخليلي، وله سؤالات