الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥الجزء الثالث
وقيل: في ليلتها ويومها.
وقيل في شهرها.
وقيل: متى شاءت.
135
وهذه المسألة مشبهة لها بالمعنى من كل وجه فيما يظهر لي فيلحقها ما فيها من الاختلاف، والأصح في النظر أنها تطلق على حال إذا طلقت نفسها متى شاءت إذا كان هو مراده ذلك كلها ولم يحد لها حدا. والله أعلم فينظر فيه.
والذي يظهر لي أن قول المنع فيها من إطلاق الإباحة خارج على معنى الغالب من وقوع ذلك من الزوج على إرادة كونه في الحال كمسألة التخيير ومسألة القاعدين للخلع فإذا قاما من مجلسهما بطل ذلك.
وإذا كان مراد الزوج غيره فلا مانع منه فيما يظهر لي، فمبنى الاختلاف في هذا
باختلاف الاعتبارات فيه. والله أعلم.
مسألة:
الاشتراط على الزوج إن تزوجت فلانة فأنا طالق منك
في رجل أراد أن يتزوج امرأة وقالت له: إن كنت تريدني فعلى شرط بيني وبينك إن تزوجت فلانة بنت فلانة فأكون طالقا منك، فقبل هذا الشرط وكتبه في أوراق صداقها ونقلها في بيته، ثم من بعد تزوج المرأة التي صح الشرط أن لا يتزوجها فخرجت عنه زوجته الأولى وردها بغير رضاها، وتمسك بأنها زوجته وهي لم ترض به، كيف ترى الحكم بينهما على هذه الصفة؟ عرفنا ذلك.
الجواب:
وجدنا في الحديث عن سيدنا رسول الله الله في قصة بريرة أنه نهض خطيباً فقال: «أما بعد: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطاً ليس في كتاب