أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

الله فهو باطل»

(1)

انتهى.

أجوبة المحقق الخليلي

ولعمري لإن هذا الشرط خارج عن قانون الشرع كشجرة اجتثت من فوق الأرض

مالها من قرار، فإن الطلاق لا يكون إلا بعد عقد النكاح بدلالة الحديث المروي عن خير المرسلين: «لا طلاق ولا عتاق على المرء فيما لا يملك» (3). فلو طلقها ألف مرة قبل عقد النكاح ما كان طلاقا، ولو اشترط لها ألف شرط على ألا يطلقها إلى أجل من مدة معلومة بزمان مقدر أو إلى تزويج امرأة أو غيرها لم يخرج ذلك إلا على سبيل الوعد أو الهذيان من الكلام الذي لا أصل له، هذا ما لم يكن منه بعد التزويج من اللفظ ما يقع به عليه الطلاق حالا في الحال أو مؤجلا إلى مدة معينة بتزويج امرأة أو غيرها فيحكم عليه بظاهر لفظه من ذلك إن كان ثابتا ثبت بمفهومه أو باطلا بطل. والله أعلم.

مسألة:

شراء ولي المرأة لطلاقها

في رجل تزوج امرأة حرة بالغة وزوجه بها أبوها وعاشرته قدر شهرين زمانا لا تغير ولا تنكر، وبعد ذلك نشزت عنه وادعت المرأة الإكراه من أبيها وادعى أبوها إكراهها على ذلك فتمسك الزوج بها، وبعد ذلك اشترى أبوها طلاقها بقدر خمسين قرشا فضة وبايعه

:

(1) أخرجه مسلم في كتاب العتق باب إنما الولاء لمن أعتق (3756)، وابن ماجه في كتاب العتق، باب: المكاتب (2521) من طريق السيدة عائشة – رضي الله عنها –.

(2) أخرج الإمام الربيع من طريق ابن عباس في كتاب النكاح، باب في الأولياء (510) «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة»، وروى الحديث أبو داود في كتاب الطلاق، باب في الطلاق على غلط (2193)، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح (1184)، وابن ماجه في كتاب: الطلاق، باب: لا طلاق قبل النكاح (2047 كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.