الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠140
الجواب:
أجوبة المحقق الخليلي
إن حلف وقصده الطلاق فهو ثابت عليه إن حلف ولو كان مكروهاً، وإن أعطاهم ذلك بلسانه تقية في موضع طلبه منه وإكراهه عليه فلا طلاق عليه بذلك والله أولى بعذره.
والله أعلم.
مسألة:
طلاق الأعجم
في زوجة الأعجم إذا فهم منه من إيماء وإشارة أنه طلقها، وطلقها أيضا وليه، فهل يجوز تزويجها إذا انقضت منه عدتها أم كيف الحكم في ذلك؟
الجواب:
قد قيل: إن زوجة الأعجم لا طلاق لها، وإن ذلك مما يشترط في تزويجها، وقد يوجد عن بعضهم جواز ذلك مع الضرورة إن احتيج إلى تطليقها، والأول هو مقتضى الحكم فيها، والثاني أقرب إلى معاني الواسع فيما بينهم وبين الله على نحو ما في هذه المسألة إذا عرف تمام الطلاق منه بالإشارة لمن عرف ذلك منه بعد تصريح وليه بطلاقها منه كما لو جاز له تزويج وليه مع إجازة الأعجم له، فالطلاق شبيه بالتزويج فيه متى عرفت إجازة الأعجم للطلاق بالإشارة، وربما كان ذلك في حقه قريباً من معاني الحكم في إجازته على هذه الصفة، ومتى عرف من الأعجم كراهتها وتركها والإشارة بفراقها وامتناعه منها والتقصير في حقها من نفقة وغيرها من اللازم وهو مما لا يعقل في الاعتبار فلا يبعد أن يكون ذلك من مواضع الضرورة في حقها فيجوز للولي إذا تم تطليقها على رأي من أجاز ذلك له، ويكون تاما طلاقه ولو لم يكن بأمر حاكم أو به على سواء.
وإن يكن عاقلاً في النظر معروف الإشارة فيما يأمر به أو ينهى فجواز تطليقه بالإشارة أقرب إلى الصواب عند من فهم ذلك منه في الواسع لا في الحكم وكفى، لكن