الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣الجزء
ء الثالث
143
الاحتجاج بالتعريف، واحتج عليه إما أن يطلق وإما أن يرسل لها ما تحتاج إليه ولم يحصل لها ذلك وهي فقيرة مضطرة، أيجوز للحاكم أن يطلقها أو الجماعة مع عدمه؟
الجواب:
لا يطلقها الحاكم ولا غيره
وإن قيل فيه باختلاف فيعجبنا السلامة من ذلك لأمور نراها كالمتعذر في زمانك
والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن سافر عن زوجته تاجراً إلى بلد لم تبلغه حجة الحاكم، وقعد في ذلك البلد ساكنا ولو بلغه كتاب الحاكم لم يجئ لأنه في بلد خارج عن حكم المسلمين، وزوجته تريد منه النفقة والكسوة، وليس له مال في بلده ولا غيرها وطلبت من الحاكم أن يطلقها، أيجوز للحاكم أن يطلقها منه على هذه الصفة أم لا؟ أرأيت إن لم يكن حاكم هنالك، أيجوز لجماعة المسلمين أن يطلقوها منه أم لا؟ تفضل
بين لنا وجوه هذه المسألة.
الجواب:
قد قيل في هذا إذا لم يكن مال تأخذ منه زوجته نفقتها وكسوتها بالمعروف، أو تعطى ذلك منه بالحكم في موضع جوازه فيفرض لها الحاكم نفقتها وكسوتها ويأمرها أن تدان عليه، إلى حد وصوله إن وجدت من يدينها عليه وإلا فتؤمر بالصبر الجميل وتقوى الجليل. فإن بقيت الضرورة عليها لفقرها فإن وجد حاكم عدل يلزم الناس حكمه في المختلف فيه فهنالك قد اختلف الفقهاء في جواز طلاقها فقيل بالمنع مطلقا، وهو الأحوط والأبعد من الريب والأقرب إلى السلامة.
وقيل: يأمر الحاكم ولي هذا الغائب أن يطلقها منه فيتم طلاقه بالحكم؛ لأنه لو حضر والحالة هذه الحكم عليه بطلاقها ولو كره، وبغيبته لا يعطل ما لزمه لغيره من الأحكام