الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤144
أجوبة المحقق الخليلي
في دين الإسلام من حقوق الأنام إن رأى الحاكم جواز ذلك وهو ممن يجوز له القيام بمثله، وجماعة المسلمين إن وجدوا يوماً جاز قيامهم في هذا مقامه مع عدمه، ولكني أقول لبعض السائلين: من لكم بوجدان مثل الحاكم أو الجماعة في العالمين؟ إني لعزتهم لا أراهم في الحين، ولا أدلكم على مجرد الأسماء فتكونون بها في رأي أو دين، وما توفيقي إلا بالله عليه
توكلت وإليه أنيب.
مسألة:
ما تقول في امرأة عندها زوج وغاب عنها حيث لا تبلغه الحجة، وهي مضطرة لأجل فقرها وتحتاج إلى كسوة وعيش، هل يجوز لقاضي حاكم العدل أو قاضي حاكم الجور أن يطلقها من زوجها؟
قلت: وإن كانت تناله الحجة إلا أنه يحتاج إلى مدة قدر سنة زمان، وهذه المرأة المضطرة لا تطيق الصبر على هذه الصفة، أكله سواء أم لا؟
الحجة على هذا الزوج التي هي حجة عليه إما القيام وإما الطلاق إذا كان لم يجد من
ينصف منه ذلك في تلك البلدة التي هو فيها؟
الجواب:
قيل بجواز طلاقها على قول وفي المسألة اختلاف شائع في الأثر. والله أعلم. قلت: وإن كانت تناله الحجة إلا أن الحجة تحتاج إلى مغرم، هل يلزم إبلاغها والمرأة
فقيرة أو غنية، وإن لزمت على من يكون ذلك على الزوج أو الزوجة كان المغرم قليلا أو
كثيراً؟
الجواب:
إذا لم تمكن إقامة الحجة عليه جاز الطلاق كما سبق، وإن أمكنت الحجة فلابد منها.
والله أعلم.