الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠150
أجوبة المحقق الخليلي
طلاقا فهو ثلاث.
وقوله بعد سكوته فراق الثلاث؛ فإن كان مراده الإخبار والإقرار بالواقع منه فهو مأخوذ بإقراره ومحكوم عليه أي بالثلاث
وإن كان مراده المصدر المبين به للعدد، وقد كان قصده في الأول للتأكيد فهو رجوع منه، ولكن بعد السكوت وانقطاع الكلام الأول لا يحكم عليه به؛ لأنه كلام آخر مضاد للكلام الثابت له حكم التأكيد فلا يعتد به لانقطاعه من الأول، ولأنه ليس كلاما تاما يعتد به فيعطى حكما ثانيا.
وإن كان مراده بالوجه الأول إيقاع الطلاق بكل لفظة فقد ثبت له حكم الثلاث من قبله فلم يفده زائد معنى ولو مع اتصاله فكيف به مع الانفصال. والله أعلم فلينظر فيه. قلت له: وإن قال لها: فراق الثلاث متصلا إلا أنه لم يرد بالأول إلا التأكيد لا غيره ما
الحكم فيه؟
قال: إنه مع
الأحكام فيه.
اتصاله محكوم عليه به؛ لأنه مأخوذ بقوله في ظاهر أمره على مقتضى
وكذلك فيما بينه وبين الله تعالى إذا قصد به ولو مع آخر لفظة من المؤكدات، ومع
عدم الانقطاع عنها أو الفاصل بشيء من كلام أو سكوت فلا يبين لي فيها غير هذا إلا أن يعلم من نفسه أنه إنما أورده بعد ما تم اللفظ الأول فأورده على سبيل الحكاية فقط استئنافا. فالقول محكي لم يقصد به تعلقه بالأول بعد ما تم للأول حكمه، فيكون حكمه حكم المفصل إن ساغ له ذلك فيما بينه وبين الله لا في ظاهر الأحكام فإنها تضاده، وإذا صح عليه هذا فلا يجوز قبول قوله ولا تصديقه فيه مع مخالفة الظاهر.
وقيل: إذا صدقته المرأة فواسع لها إن كان ثقة.
وعلى قول آخر: ولو أمينا.
وعسى أن يخرج في قول ثالث أنها إذا كانت تعرفه بالصدق ولم تخالجها استرابة منه في