الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢152
أجوبة المحقق الخليلي
حكم هذا الكلام، وما معناه، وما متعلق هذه الباء؟.
وفيمن قال: إن رجعت على كذا وكذا فأنت طالق، أو قدم المشروط على الشرط فهل
فرق بينهما؟
وإن حصل كون الفرق لوقوع الفصل في الصورة الأخيرة، فما مقداره؟ وإن أتى بالشرط أولا، ثم سكت قليلا أو كثيراً، ثم أتى بالمشروط وهو لفظ الطلاق فهل يتعلق به؟ تفضل بيّن لنا أحكام ذلك على التفصيل جزاك الله عنا خيراً.
الجواب:
أما الباء فهي للإطلاق فكأنه أوقع حكاية الطلاق المذكور فالصفة) به بين سائر الأعداد، وحكم هذا الكلام أنه مسوق للحكاية، فقوله مطلقة بفتح اللام اسم مفعول من طلق، وظاهره الحكاية عنها أنها قد طلقت بالثلاث في زمان متقدم، ولأنه بناء في الأصل لما لم يسم فاعله، فاسم الفاعل منه غير مذكور فهو يحتمل أن يكون طلقها هو أو غيره بذلك فلا يحكم به عليه في الأصل إلا أن يكون قد نوى به طلاقها في الحال فيلزمه به الطلاق بالنية ومساعدة اللفظ، إلا أنها إن لم تكن تزوجت بغيره فطلقها ولا طلقها هو من قبل طلاقا بائنا فلابد أن يكون ذلك منه كذباً بحتا أو إقراراً، وإذا احتمل فالقول فيه قوله في الأصل مع يمينه إلا أن تصدقه هي فيجوز تصديقها ما لم يكن إقراراً منه صريحاً، وإذا قدم الشرط على الطلاق لم تطلق إلا بوقوعه.
فإن قدم الطلاق وأخر الشرط من غير فصل بينهما بسكوت جاز أن يختلف في وقوع
الطلاق من حينه
فإن وقع الشرط طلقت بلا خلاف.
(1) كذا في النسخ المخطوطة ولعل الصواب (للإلصاق). (2) كذا في النسخ المخطوطة ولعل الصواب (فألصقه).