أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الجزء

ء الثالث

153

وإن فصل بين الشرط والمشروط عليه بسكوت لم يقع الطلاق إن كان هو من المشروط سواء تقدم أم تأخر. والله أعلم.

مسألة:

قول الرجل لزوجته: أنت طلاق

ما تقول في لفظة طلاق أيقع بمجردها الطلاق ممن نوى به عزيمة لزوجة كما جاء عن بعض الخلفاء لعله هارون (1) أنه كتب لبعض قضاته بيتين قوله:

فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم قيل: إنه نكل القاضي عن إفتائها معتذرا) بأنها مسألة فقهية نحوية، ولا يأمن الخطأ

إن قال فيها برأيه وهو ليس ذا دراية في صناعة النحو.

قيل: إنه عرضها على سيبويه وهو يومئذ إمام عصره فأجاب بأن الحكم في لفظة ثلاث إن رفعها طلقت واحدة، وإن نصبت طلقت ثلاثا. انتهى. فهذه أيضا مما وقع الخلاف فيها عند متذاكريها

قالت فئة: يتم بها إن أريد بها، وأنكرته ثلة أخرى. أوضح لنا سبيل الهدى.

الجواب:

أما وقوع الطلاق بلفظة طلاق هو طلاق سائغ في العربية، ولا معدل عنه في القضية

(1)

هو

هارون بن محمد بن عبد الله خامس ملوك العباسيين، تولى بعد موت الهادي سنة 170 هـ، ومات في أول جمادى الآخرة لثلاث خلون من عام 193 هـ، وكانت مدة توليه ثلاثا وعشرين سنة و شهرين وثمانية عشر يوماً. ينظر: الكامل في التاريخ 273/ 5 (2) في (ب) متعذرا.