الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١الجزء الأول
تعالى بما لا يعلم. وذلك ما لا يليق أن يبارز به أدنى ملك بكسر اللام فكيف به في الحضرة الإلهية،
ولكل اسم أو صفة منها أغوار وأسرار وحقائق ودقائق، يتفاوت فيها الرجال لسعة الفهم على سبيل الاستعداد، وكل ميسر لما خلق له، وهذه التفرقة بين الاسم والصفة بناء على أن الأسماء توقيفية، وإلا فكل الأسماء الإلهية إنما هي في الأصل صفات كمالية وجلالية أو) جمالية، ولا رابع لها إلا في اسم العلم الذاتي، وتلك الصفات أيضا على اختلافها إما صفة ذاتية، وإما صفة فعلية، ولا ثالث لذلك فيما قيل، وليس هذا موضع بسط ذلك.
مسألة:
عدد أسماء الله الحسنى
ما قولك في أسماء الله الحسنى كم هي على رأيك؟
تفضّل ارسم لنا إياهن متناسقة أولا فأولا كما أشرت إليه في كتابك «النواميس» أنه لا بد لمن أراد أن يجعلها ذكرا أن يقدم أولا الأسماء الكماليات، ثم يثني بالجلاليات، ثم يثلث بالجماليات ثم يربع بالأفعاليات، ونحن لا معرفة لنا في تمييز كل من هذا. تفضّل شيخنا رتب لنا إياهن، واجعل بين كل قسم فاصلية من الأربعة. وقلت قبل هذا: إنه يبدأ أولا باسم الذات، ثم بصفات الذات، ثم بصفات الأفعال، تفضّل بين لنا كلا الفريقين وإن كان شيء من الضوابط يدلنا إلى معرفة كل ذلك، تفضّل بين لنا إياه، ولك الأجر إن شاء الله تعالى.
الجواب:
الله أعلم، وأنا لا أدري كم لها من العد، فإني لا أحيط بها علما، ولا أحصيها عددا، ولا شك أني في محل العجز، وحضيض الضعف عن الخوض في هذا البحر العظيم البعيدة
(1) في (م): و.