الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
أطرافه، المفرقة سواحله، قد اعترف الرسل بالعجز عن إدراكه والأنبياء بالقصور عن الإحاطة به، فضلا عمن سواهم من العلماء والأولياء والنقباء، فكيف بأمثالنا على خسة
حالنا.
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه (3): «اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في شيء من كتبك أو علمت به أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك» (3).
فانظر إلى هذه الجمل الجوامع في هذا الدعاء الرابع، فإنها من الحق المبين، وعندها لا عند جهينة الخبر اليقين وهي تنادي في كل ناد بأن الأسماء الحسنى، وكل أسماء الله (4) مشحونة بها جميع الكتب السالفة من التوراة والإنجيل والزبور والصحف المنزلة على آدم وموسى وإبراهيم الذي وفى وأنها مثبوتة بلسان كل واحد من الملائكة والجنة والناس على اختلاف الألسن واللغى بين هذه الأجناس اختلافا لا يكاد يحيط علما بأقل أنواعه إلا من أحصى كل شيء عددا، هذا فكيف بما استأثر به منها المولى، فلم تطلع [الخلائق عليه] أصلا وهو بغيبه أولى.
فأسماء الله تعالى هي كلماته التامات، وأفلاكه النورانية المحيطة بالكليات وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقلَمُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ ولعل السائل سمع ما جاء في الحديث المشهور: إن الله تسعة وتسعين)
(1) في (م) على.
(2) في (م): زيادة: يقول.
(3) أخرجه أحمد 391/ 1، وابن حبان في كتاب الرقائق، باب الأدعية (972) من طريق مسعود. (4) في (م) زيادة التي، وفي (ت) زيادة حتى أنها.
(5) في (م) عليه الخلائق
(6) لقمان: الآية (27).