الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥الجزء
ء الثالث
100
وكذلك إن قال بطلاقك ومعناه أن تكون طالقاً إن فعلت، وردها بعد ما فعلت، أيقع عليها طلاق إن فعلت ثانية، ويكون حكم ثلاث اللفظات سواء، أم حتى يقول كلما فعلت بطلاقك في المسألتين وثلاث اللفظات؟. وكذلك إن قال: من أعطيت، أيكون الحكم مثل اللفظ الأول؟.
طلاق؟.
زوجته.
الجواب:
اختلف الفقهاء في لفظة الخروج أهي من ألفاظ الطلاق، أم من كناياته، أم غير
ويعجبنا أن يكون على نيته إن قصد بها الطلاق فهي كناية عن الطلاق تنطلق بها
وإن لم يرد بها الطلاق فلا تكون طلاقاً، وعلى تقدير كونها طلاقا في نيته فقوله: إن أعطيت ولدك من بيتي طعاماً أو إذا أعطيته من بيتي طعاماً إلى تمام اللفظ.
فإن أعطته من بيته طعاماً طلقت منه مرة واحدة ولا تطلق إن أعطته بعد ذلك مرة أخرى أو ما زاد عليها، فلا يلحقها إلا الطلاق الأول ما لم يقل كلما أعطيته، ففي هذه يتكرر الطلاق بتكرير العطاء حتى تبين بالثلاث، والحيلة في هذه على الخصوص أن يتركها حتى تنقضي عدتها ثم يتزوجها تزويجاً جديداً.
فإذا أعطت بعد هذا التزويج لم يلحقها الطلاق في أصح القول وأظهره عندي لا بالإجماع ولكنه فيما يشبه معنى الاتفاق فيما أرجو.
وإن قال: إلى أعطيت ولدك أو من أعطيت ولدك إلى تمام اللفظ.
فإن كان في لغتهم إلى بمعنى إذا، ومن بمعنى إن الشرطية فلها حكم ما سبق في: إن أعطيت وإذا أعطيت، ولكل قوم لغتهم ولا يستقيم غير هذا؛ لأن من وإلى في أصل اللغة حرفا جر لا يدخلان على الأفعال، وإنما هى من لحن العامة، ونبطية اللغة إبدال الذال باللام والهمزة بالميم في هاتين كما رأيت، وليس لهما إلا حكم الأصل وإن لم يثبت في أصل