الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦أجوبة المحقق الخليلي
اللغة فقد ثبت في الأصول أن لكل قوم لغتهم وهذه لغتهم، والحكم بها ثابت لهم وعليهم
فيما لهم وعليهم من ذلك. والله أعلم فينظر فيه.
مسألة:
رجل قال لرجل: قل لزوجتك تجيء فقال: ما عندي زوجة.
قال له: لا تقل ذلك لئلا تطلق زوجتك.
فقال له: تطلق ستين مرة، ونوى به زوجته أتطلق زوجته على هذه الصفة أم لا؟
الجواب:
إن كان نوى بهذا اللفظ طلاقها ستين مرة فقد طلقت منه بالثلاث في أكثر القول، وإن لم ينو به الطلاق فلا تطلق منه؛ لأن انطلقت وطلقت بمعنى وكأنهما من أفعال المطاوعة طلقها هو فطلقت هي وانطلقت، وما لم يلفظ هو بطلاقها فهي لا تنطلق منه أبدا؛ لأنها لا تطلق إلا بطلاق ولم يقع الطلاق منه، فالإخبار منه بأنها تطلق من غير) إيقاع الطلاق باطل، فلا يحكم به إلا أن يريد به الطلاق فيحكم به على قول من يحكم به على النية مع وجود لفظ دال على المعنى قاصر في العبارة عن الحكم به كما سبق في الوجه الأول. والله
أعلم.
مسألة:
(2)
ما تقول في رجل يعمل شيئا من الأعمال فقال له: آخر أما عندك زوجة تعمل عنك هذا؟ فقال: ما عندي زوجة، ولم يرد بذلك، طلاقا، وزوجته في بيته تسمع كلامه، أعليه
طلاق أم لا؟
(1) في (جـ) لأنها.
(2) في (جـ) بغير.