أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

الجزء

ء الثالث

159

هذه الصفة أم لا؟ وكيف يجب لولد الضامن على هذه الصفة؟

الجواب:

نظرت في هذه القضية وهذا الإقرار بالطلاق الكائن على هذه الصفة على ظاهر التظاهر على إذهاب حق هذا الخصم إن كان كما هنا قيل لم أجد معنى يدلني على أن أقول فيها: إن المرأة قد ماتت بالقطع على الزوجية، إذ لم يعلم الطلاق إلا من لسان زوجها هذا الهارب عن أداء ما عليه في الظاهر ولو ماتت في فراشه إذ يمكن أنه طلقها حقيقة كما قال. ويحتمل أن يكون كاذباً في قوله لإذهاب حق خصمه، فتقابل الأمران ولا مرجح إلا ثبوت إقراره على نفسه؛ لأنه وإن كان أصل إقراره مذهبا لمال غيره فلا يبطل ذلك إقراره على نفسه، إذ يعلم يقيناً أنه لا يحكم على ولد الهالكة بأن يترك له شيئاً من مالها مع تبريه من حقوق الزوجية بالإقرار الثابت على نفسه، ولو لم يظهر ذلك من قبل موتها مع غيره، هذا إذا كان إقراره بطلاق قطعي لا رجعة فيه أو بطلاق رجعي لكن أقر بانقضاء عدتها بعد الطلاق أو ادعى الفدية منها في الصحة.

فأما الطلاق الرجعي فإنه فيه وارث لها ما لم تنقض عدتها، فسواء في ذلك إن كانت

مطلقة أو لا.

وإنما القول في الإقرار بالطلاق البائن ما لم يصح منه خلافه بما لا يشك فيه من دعوى الزوجية إلى الموت مع ثبوت المساكنة.

فلو ماتت على أنها زوجته وعلى أنه زوجها، وصح أنه إلى حال موتها متمسك بالزوجية بإقراره، ثم وجد إنكار الزوجية من بعد ذلك من الحال أي من بعد أن ثبت موتها على حكم الزوجية بما لا شك فيه ولا معارضة فيه إلى ذلك الحال من إقراره بزيادة دعوى الزوجية منه إلى حال الموت.

قد

صح

ثم إن ادعى خلاف ذلك من بعد فلا شك أنه في هذه الدعوى الأخيرة هو المبطل إذ ظلمه وجوره على خصمه بنقض حكم الله له وعليه هرباً من أداء الواجب عليه من