أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

حق له.

أجوبة المحقق الخليلي

أما ما لم يصح بدعوى الزوجية بل بالمعاشرة فقط فهنالك أمران ينبغي النظر فيهما: أحدهما: أن الزوجية قد ثبتت لهما فهما عليها إلى الممات بدلالة المعاشرة ما لم يتبين

خلاف ذلك، وظهوره بعد الموت لا يصح إذ الطلاق لا يكون إلا في الحياة. والأمر الثاني: هو العارض المعارض لذلك الحكم، وذلك نقول مثلا: إنه إذا طلقها ثلاثاً وهي في المرض قبل موتها بساعة أو نفس واحد ولم يشهد أحد فهو وارث فيما بينه وبين الله، أم غير وارث؟ فهو غير وارث جزماً.

فإن أقر على نفسه بذلك أو شبهه فلا نجد مانعاً من ثبوت إقراره عليه لأنه إقرار، هو

في الحقيقة براءة من الأسباب الموجبة له لشيء من الحق، وإذا أبطلنا الإقرار فقد حكمنا له

(1)

على ولد الهالكة بشيء لا نعلم صحته على الحقيقة أنه له ويحتمل معنى تصديقه.

وإن كان آثما فيما بينه وبين الله ولا يلزم أن يحكم له بشيء يتبرأ منه فيحكم له لوجوب حق غيره فيه، هذا محال إذ لم يثبت فيه حق غيره إلا بعد أن يثبت حكمه له به، لكن إذا ظهر أنه ألجأ ذلك لولده فاتهم وجب اليمين عليه.

ولا يبعد عندي أن تجب اليمين حتى على ولده إن ادعى الخصم معاملتهما عليه فأراد اليمين منه بالعلم ما يعلم أن لأبيه في هذا المال لمستوجبه حقا، ولا أن أباه ألجأ هذا المال إليه فلينظر في ذلك إن وافق الحق وإلا فالحق تركه.

فمن رأى فيه غير ذلك بما هو أصوب أو بنقل من أثر أو بحفظ عن العلماء فالرجوع

إلى الحق خير من التمادي في الباطل، ونسأل الله أن يكشف الحق على لسان من كان ممن

كان، والسلام.

(1) في (ب) بصحته.