الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢162
أجوبة المحقق الخليلي
ولا فرق في معاني القسم بين دخوله على المعاني الحكمية أو الصور القائمة كما يقسم بيوم القيامة، وكما يقال بحقك ورضاك وحبك وغيرها، وهذا معروف في معاني الأقسام وبهذا الاعتبار.
فاليمين بقوله: بالطلاق أو والطلاق لا يفيد إلا أن المقسم بالطلاق قد جعل الطلاق شيئا يقسم به لما يجله في نفسه ويتصوره في خزانة خياله أنه من الأمور الجلائل التي يرضى بها الخصم وينكل عنها الحالف لجلالة موقعها في نفسه، وهذا لا يفيد حكماً يوجب عليه طلاقا البتة إلا أن يكون من جهة النية إن قصد بذلك طلاق زوجته إن حنث فيدخله معنى الاختلاف في لحوق الطلاق بالنية على قول من يرى ذلك، والأول أصح في الحكم؛ لأن
اللفظ لا يفيده
وأما قولهم: إذا حلف بالطلاق فيخرج تأويله على معنى أنه إذا قال: إن فعل كذا فزوجته طالق أو ما يشبه هذا من اللفظ فهو معنى الحلف بالطلاق في المصرح به لا قوله بالطلاق وحده لما أسلفناه، وكفى بذلك عن المزيد لمن رزقه الله الفهم من العبيد. والله أعلم
فلينظر في ذلك.
مسألة:
في رجل قال لزوجته – وقد حلف بطلاقها - ألا يأكل من لحم غنمها، وقد أكل من لحم غنمها وطلقها قبل ذلك مرتين، أتبين منه ثلاثا أم لا؟
الجواب:
نعم.
مسألة:
في رجل حلف بطلاق زوجته أن أهل هذا البيت لا يأكلون من هذا الطعام، فأكل أحد من أولادهم - أعني الزوج والزوجة - ولم يأكل الجميع، أيلزمه الطلاق أم لا؟ والذي قال: أنا حالف بالحج ما يلزمه في هذا؟