أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الجزء الأول

113

اسما من أحصاها دخل الجنة) (2) فتوهم حصر الأسماء في هذا العدد المذكور، وليس بذاك فليس فيه ما يدل على الحصر أصلا لا بتصريح ولا بإشارة، بل غاية ما فيه بيان الفضل فقط لتلك الأسماء المذكورة كما هي في الحديث المشهور مسطورة.

وعسى أن في اجتماعها كذلك ما يستوجب من الفضل ذلك فإن قائله هو الصادق

الأمين، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولكن لا بد في مثله من التأويل السلامة العقائد من شبه الأباطيل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

وأما معرفة الأسماء الحسنى بحسب أقسامها إلى اسم الذات، وصفات الذات، وصفات الأفعال، فاسم الذات العلية العظيمة في اللغة العربية الكريمة، هو الاسم العلم المفرد"، الذي لا سمي له في الكون سواه، ولا يجوز في الإجماع تسميته به لمن عداه، ألا وهو اسم الله جل جلاله.

وأما الأسماء التي هي من صفاته الذاتية فهي في قول أصحابنا أنها صفاته الثابتة له في الأزل، وهي التي هو عليها لم يزل، كالأحد الحي القيوم، القادر، المبين، العلي العظيم، السميع البصير، العليم، الخبير، الرحمن، الرحيم.

6

بالجملة فكل ما جاز أن يقال لم يزل الله كذا فهو من هذا الباب، لم يزل الله سميعا بصيرا عليهما خبيرا، وهكذا سائرها، والأفعال مظاهر الصفات (4) الذاتية، أي ما يظهر من

(1) في (ت) وتسعون

(2) أخرجه البخاري في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار (2736)، ومسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها

(6751)، والترمذي في كتاب الدعوات (3517) من طريق أبي هريرة.

(3) في (ت): الفرد.

(4) في (ت): لصفات.