أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

منها.

أجوبة المحقق الخليلي

فإن مضت أربعة أشهر ولم يمت بانت منه بالإيلاء، وكله فيما عندي غير خارج من

الصواب.

وأما قوله: أنت طالق إن دخلت دار زيد وإن لم تدخلي فأنت طالق فلا أعرف حيلة تمنع الطلاق في هذا إلا أنهما ضدان قد اجتمعا على معنيين لابد من وقوعه بأحدهما، لكنها إن دخلت وقع الطلاق وله فيه الرجعة إن لم تكن بينهما من قبله تطليقتان. وإن لم تدخل ومضت أربعة الأشهر بانت منه بالإيلاء، وصارت أملك بنفسها فلا

سبيل له عليها إلا بتزويج جديد إن رضيته بولي وشهود.

وإنما يذكر الفقهاء الحيلة في مثل إن دخلت اليوم أو غدا أو دار زيد فأنت طالق ثلاثا، وإن لم تدخلي اليوم أو غدا أو دار زيد فأنت طالق ثلاثا فلابد من وقوع الثلاث بينهما

بأحد الوجهين.

ومن الحيلة أن يخالعها فتدخل دار زيد والمخالعة لا يلحقها الطلاق ولا يقع عليها، ويجوز له ردها بعد الدخول برضاها على قول، وبتزويج جديد في قول آخر، وذلك أهون من وقوع الثلاث بينهما.

وأما الطلاق الرجعي كمسألتك هذه فلا تحتاج إلى حيلة بل الحيلة أن يراجعها، فإن لم تكن بينهما رجعة فالحيلة في نظري متعذرة، ولا أدري ما عند غيري؛ فإن فوق كل ذي علم عليماً؛ لأن الحيلة المصرح بها هي الخلع في هذا، وهي أشد من الطلاق الرجعي؛ لأنها تكون فيه أملك بنفسها، ولأنه يحتاج إلى تزويج جديد في قول، ولأنه يعد طلاقا في أكثر القول خلافا لمن لا يعده طلاقاً أصلا، فنراه هو الحيلة في مثل هذا، ولكني على القول به لا أقوى، ولا أدل عليه أهل التقوى. والله أعلم.