الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩الجزء الثالث
169
مسألة:
قول: يوم تفعلين كذا فأنت طالق
في رجل قال لزوجته: يوم تفعلين كذا فأنت طالق أيجوز له وطؤها قبل أن تفعل، وإن وطئها قبل أن تفعل وفعلت في اليوم الذي وطئها، أتحرم عليه أم لا؟ وإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر أتبين منه بالإيلاء أم لا؟ بين لنا ما أراك الله
وأنت المأجور.
الطلاق.
الجواب:
لا يجوز له أن يطأها في يوم على ما قيل؛ مخافة أن تفعل في ذلك اليوم فيطأها وقد وقع
وإن وطئها ولم تفعل هي ذلك فأنا لا أقوى على القول بطلاقها، فإن فعلت في ذلك اليوم، فحنث وقد واقعها حرمت عليه أبدا، وإن امتنع منها لأجل اليمين أربعة أشهر بانت بالإيلاء. والله أعلم.
مسألة (1):
قول: متى ما أردت الطلاق فهو تام
في رجل أراد أن يسافر ونوى أن يطلق زوجته، ولم يلفظ بلسانه حتى سافر فمكث في سفره، وكتب كتابا إلى زوجته فلانة بنت فلان، وبعد: فإن كنتِ تريدي استفلاتا «المعنى لا اللفظ بعينه فقد وكلتك، وهو بيدك، والمعنى الطلاق متى ما أردتيه فهو تام.
فلما وصل إلى الزوجة كتابه ردت له جوابا فذلك أحسن لي ولك، ولكن الأولاد صغار، وعقب رد الجواب منها رجعت نيتها وأرادت الطلاق، فقالت لرجل قليل العلم في ذلك: هل لي طلاق؟ الآن أردته، فقال الرجل المسئول: لا، وأيضا فلما وصل الكتاب إلى
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 122/ أ.