الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣الجزء الثالث
مسألة:
173
ما تقول في رجل قال لزوجته: أنت طالق سبعين مرة إن سلمت لي الأوراق، فسلمت المرأة الأوراق أعني الأوراق المكتوبة لها فيهن صداقها، أيقع عليها الطلاق ثلاثا أم
واحدة؟
أرأيت شيخنا إذا كان يقع عليها الطلاق ثلاثا أم واحدة ماذا يلزمه في قوله سبعين مرة، وهل يجوز له ردها أم يحتاج إلى تزويج جديد؟ بين لي جميع الأوجه في ذلك ولك
الأجر إن شاء الله.
الجواب:
مختلف في أنها تطلق مرة أم ثلاثا وعلى الأول فالرد في العدة جائز برضاها، وقيل: لا إلا بتزويج جديد وهو أحوط والأول أوسع، وعلى الثاني فلا حتى تنكح زوجاً غيره كما قال الله، وحتى يذوق كما قال رسول الله
مسألة:
تعليق الطلاق بالثلاث إن أقال أو استقال في البيع
في رجلين تبادلا ببعض الدواب، ثم قال حاضر معهم لكل واحد منهما: كذا يا فلان
:
(1) أخرج البخاري في كتاب الشهادات، باب: شهادة المختبئ (2639) من طريق عائشة، أنها قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، إن ما معه مثل هدبة الثوب فقال: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك». ورواه مسلم في كتاب النكاح، باب: لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها (3512)، والترمذي في كتاب: النكاح، باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثاً فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها (1121)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول (1932).