الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤174
أجوبة المحقق الخليلي
تكون زوجتك مطلقة بالثلاث إن قلت أو استقلت وبعد ما تم هذا اللفظ قال: قل نعم قال: نعم، ثم استقال أو أقال، هل يقع طلاق بهذا اللفظ كانت له نية في الطلاق أو لا؟
الجواب:
إن كان أراد بذلك جواباً لقوله مطلقة بالثلاث ومعناه به أنها تكون طالقاً بالثلاث لا حكاية عن غيره فهي بهذا تنطلق منه بالثلاث. وإن كان أراد بقوله نعم حكاية لقول القائل: نعم فلا تنطلق منه، وذلك إلى نيته، والقول فيه قوله مع يمينه إن طلبتها المرأة منه. والله أعلم.
مسألة:
في رجل استقعد نخلا وأرضا بكذا وكذا، وعقد بينهما الصفقة بها بعض الجهال، وشرط بعد تمامها كل منكم من يقيل ويستقيل، زوجته طالق ثلاثاً ونصف ماله للسبيل فقالا: نعم، ثم إن المقعد أراد القيلولة فامتنع المستقعد كيف الحيلة عن وجوب الحنث؟ أرأيت إن أخذها المقعد بالشرع والحالة هذه؛ لأن القعد كما لا يخفاك فاسد الأصل، أيسلم المستقعد من وجوب الحنث أم لا؟
الجواب:
ليس هذا ببيع ولا عقد ثابت فتكون فيه الإقالة والاستقالة بل هو أمر فاسد حجره الله ومنعته الشريعة، فالمقتعد يرفع يده عنهم امتثالاً للشرع بغير إقالة ولا استقالة، ورفع اليد عنها لا يسمى إقالة في الحكم وإن أشبهه في المعنى فلا يضره ذلك ولا تنطلق زوجته. ولو أخبر المقعد برفع يده عنها فلا بأس به ولا يسميانه إقالة ولا استقالة ولكن تركاً لما أوجب الله تركه ومنع منه، كما أن من حرمت عليه زوجته فتركها لا يسمى طلاقاً ولا خلعاً فكذلك هذا لا يسمى إقالة ولا استقالة ولا تكون الإقالة إلا من بيع أو عقد صحيح
(1) يعني بها الإقالة.