الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥الجزء ا ء الثالث
وهذا ليس ببيع ولا عقد صحيح بل هو كتزويج ذوات المحارم لا يسمى تزويجاً ولا يجب به الصداق ولا نصفه لا في الموت ولا في الحياة، وهذا يشبهه من حيث إن أصله ليس بشيء إذا وقع العقد على محرم مجتمع عليه، وقعد النخل والشجر كذلك مجتمع على حرمته بنص الحديث فليس هو بشيء في أصله، فمن أين تثبت فيه الإقالة إني لا أعرفه. والله أعلم.
مسألة:
مساكنة المرأة المطلقة
من طلق امرأة وله) منها بنون وعنده والدة وله بيت يدخلون فيه جميعا هو ومطلقته وأولاده ووالدته لجلوسهم وأكل طعامهم وقضاء حوائجهم وغير ذلك، إلا أنه يخلو) بهذه المطلقة وحده بغير حضور أحد من أولاده أو والدته، وعند النوم ينام في بيت وحده، والمطلقة ووالدته تنامان في مبرز قدام البيت الذي هو ينام فيه "، وعلى البيت والمبرز حائط له باب يدخلون ويخرجون منه جميعا، هل يسعه ذلك أم تكون هذه مساكنة محرمة لا تجوز،
وما صفة المساكنة؟
الجواب:
(3)
إن كان على البيت والمبرز وما قدامه حائط وباب يجمعه فهي مساكنة إلا في البيوت الكبار المنعزلة بعضها عن بعض كالحجر وبيوت الشام والأماكن المتسعة، فقيل: إنها لا تكون مساكنة، ويعجبنا أن يعرف ذلك بالنظر. والله أعلم.
(1) سقطت من (هـ). (2) لعلها: «لا يخلو».
(3) سقطت من (هـ)