أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

178

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

ما تقول فيما وجدناه مأثورا في الكتب أنه لا يجوز لمن آلى من زوجته أن يجامع جماعاً تاماً إلا غيبوبة الحشفة فقط، أهذا إجماع أم اتفاق أم رأي، وكيف هذا لا يسمى جماعاً ويجب به الحد والغسل إجماعاً؟ تفضل أوضح ذلك إيضاحاً تاماً أنتصر به على جيش الجهل لا زلت أهلا للجود والفضل.

الجواب:

هو في قول أصحابنا إجماع بدين لا يجوز خلافه في حين، وليس هو في الإيلاء مطلقا، لكنه في بعض الصور في موضع ما يقسم بطلاقها أو بظهار منها إن جامعها، فإن لم يجامعها إلى أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولم يمكنه ردها إلا بتزويج جديد إن رضيته على ما جاز في مثله وإلا لم يملك منها شيئا.

فإن جامعها حتى تغيب الحشفة منه في فرجها فذلك حد الجماع الذي يجب به الحد والغسل، وبه وجب طلاقها منه أو ظهارها، وبه وجب الحنث عليه في يمينه فهي طالق منه حينئذ أو مظاهر منها.

(2)

فإن أمضى الجماع أو ثبت عليه بعد وقوع الحنث فقد جامعها بعد وجوب الطلاق أو الظهار، وبه تحرم عليه إجماعاً. وإن (1) نزع في الحال ساعة حنث فهي زوجته، وله ردها من طلاقها أو " يكفر عنها كفارة الظهار إن شاء بالنص قبل أن يتماسا. فإن تماسا بعد الحنث ولو قليلا حرمت عليه أبدا؛ فهذا موضعه فاعرفه. والله أعلم.

(1) في (ب): أو.

(2) في (ب) و.