الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩الجزء الثالث
مسألة:
189
إن اتفق رجل وزوجته على أن تعطيه ورقة الصداق، ويطلقها، فوقع ذلك بينهما ولم يصح برآن منها وقبول [بلفظ صحيح]، أيملك رجعتها على كرهها وكره وليها لعدم ذلك ولا يكون تسليم الورقة فدية؟.
الجواب:
إن أعطته الورقة على أن يطلقها فالطلاق واقع)، وليس له ردها إلا برضاها، والصداق لازم عليه وهي مفتدية منه بالقرطاسة التي دفعتها إليه.
مسألة:
أنت طالق على رجوع أوراقي
في رجل قال لزوجته: أنت طالق على رجوع أوراقي ولم ترجعهن عليه، أتطلق بذلك
أم لا؟ الجواب:
الله أعلم، والذي يوجد من معاني الأثر أن في مثل هذا اللفظ اختلافا: فقول: إنها تطلق من حينها لتقديم لفظ الطلاق، وإلى هذا كان يذهب من المتأخرين
الشيخ ناصر بن أبي نبهان ويحتج له ويراه مدعياً للحق الشرط المتأخر. وقيل: إن الطلاق لا يقع إلا بوقوع الشرط إن لم يكن بينهما فصل، ونحن نذهب إلى
هذا تمسكا بظاهر العربية واستدلالا بلفظ القرآن العظيم. وقول على رجوع أوراقي ما هو باستثناء وإنما هو في معنى الشرط وإن لم يكن بلفظه أي ليس هو من المتعلق بأدوات الشرط والجزاء، ولكنه مقيد بما يفهم ذلك وعيده فله
(1) في (ب) باللفظ الصحيح.
(2) في (ب): وقع.