أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

أجوبة المحقق الخليلي

حكمه؛ لأن معنى الشرط به حاصل إذ مفهومه هي طالق على شرط رجوع أوراقه كقولك: بايعتك على شرط كذا أو شرط كذا) سواء ذكرت لفظة شرط معها أم لم تذكر كقولك: بايعتك هذه الدار على أن أسكنها أو هذا الجمل على أن أركبه.

وإذا تقرر فيه معنى الشرط برجوع أوراقه فرجع البدل منها من برآن أو تبطيل أو إشهاد لا يقوم في ذلك مقامها فلا يقع الطلاق به؛ لأن معنى الشرط لا يتناوله إلا أن يكون هو قد نواه فيجوز أن يختلف في وقوعه به تبعا لنيته، لكن هي إن لم ترد الأوراق المذكورة في مقامها ذلك، وإنما رجعتها في مقام آخر ففي الأثر أن الطلاق لا يلحقها بهذا اللفظ إن كانا قد قعدا للخلع في مقامهما ذلك فلم تدفع الأوراق إليه فيه، فإن الشرط والجزاء قد اضمحل حكمهما بافتراقهما من موضعهما ذلك على عدم وقوعهما ما لم يتعلقا بالزمان المستقبل كقوله: متى أو إذا أو ما يشبههما، وليس هذا من ذلك في شيء فله من الحكم ما قلناه وفاقا لما من الأثر عرفناه. والله أعلم، فلينظر فيه.

مسألة:

سئل عن رجل طلبته زوجته ليطلقها فقال لها مطلقة برجوع مالي الذي سلمته لك من الصداق، أبهم ذكر نوع المال وبينه جنساً معلوماً وعدداً معلوماً ونيته وقصده الشرط إلا أنه لم يقل: إن رجعت لي مالي لم يأت بإن وما يقوم مقامها من حروف الشرط الصريحة، أتقوم هذه الباء الزائدة في هذا الموضع مقام الشرط، قدم لفظة مطلقة أو أخرها؟ أم يقع الطلاق ولا ينفعه الشرط بهذه الباء (3)؟

و ما معنى] الباء في هذا الموضع؟

(1) في (ب): زيادة إذا.

(2) في (جـ): لفظ.

(3) في (جـ) زيادة الزائدة

(4) سقطت من (جـ).