الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١الجزء الثالث
الجواب:
191
قوله: مطلقة بفتح اللام هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو أنت أو فلانة مطلقة وتحقيق الحكم فيه لا يصح إلا برده إلى أصله فمقتضاه من حيث الظاهر أن المحذوف هو ضمير تلك الزوجة واسمها بدلالة أصل الوضع في الخطاب بينهما إلا أن يكون له نية في غيرها أو عدم النية والقصد لها فالقول قوله في مقصده (1) من هذه الوجوه الثلاثة. وعلى الوجهين الأخيرين فلا طلاق ولا كلام فيه ولا يمين عليه في ذلك إلا أن تدعي عليه الزوجة أنه إنما قال لها ذلك وعناها به فيجب اليمين لفصل الدعوى في الظاهر، فإذا أقر به قد عنى بذلك زوجته تلك ثبت وكان قوله مطلقة بفتح اللام إقراراً بالطلاق لا إيقاعا له في الحال إلا أن [] هذا والإقرار ثابت عليه ولو رجع عنه على الأصح إلا أن يقصد بذلك إلى الإخبار بأنها كانت مطلقة لغيره فلا يقدح ذلك في طلاقها منه ويريد بذلك الإخبار عن كونها مطلقة منه من قبل وقد ردها فلا تطلق بالحكاية لأن كل وجه كان قصده فيه الحكاية لا إيقاع الطلاق.
فإن كانت الحكاية عن نفسه فحكمها حكم الإقرار وقد مضى حكمه في الظاهر. وأما فيما بينه وبين الله فإن كان كاذباً في إقراره فواسع له التمسك بزوجته ما لم تعارضه حجة حق بحكم الظاهر، فلا يجوز له الاعتراض على أحكام الظواهر، ولا يسعها هي تصديقه على الأصح إن رجع إذا كان الإقرار بما لا محتمل فيه.
المطلقة
فإذا ثبت الإقرار الثابت عليه لها بأنها مطلقة برجوع ماله إليه بهذا اللفظ فنقول: إن هي اسم مفعول في ظاهر الإقرار بوقوع طلاق فيما مضى من الزمان أو في الحال وهذا كله يؤكد الإقرار به فيثبت عليه.
(1) في (جـ): قصده.
(2) بياض في الأصل.