الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣الجزء الثالث
مسألة:
إن أعطيتني أوراقي فأنت طالق
193
ما تقول في رجل قال لزوجته: إن أعطيتني أوراقي فأنت طالق. وسارت لتعطيه أوراقه فلم تجدها،
فقال لها: اكتبي لي بطلان الحق الذي علي لك في الأوراق. وسارت إلى الكاتب ولفظ عليها وكتب الكاتب وأخذه الزوج عوضاً عن أوراقه، أتطلق هذه المرأة بأخذ الزوج لإبطال الذي هو عن أوراقه أم لا؟
وما الحيلة إذا ذهبت الأوراق يقوم الإبطال مقامها وهذا الرجل قد طلقها مرتين قبل
هذا، أتفوته زوجته على هذه الصفة أم لا؟ عرفنا شيخنا ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
إن لم تعطه أوراقه لم تنطلق منه، والتبطيل لا يقوم مقام أوراقه وهي زوجته، وإن كان مراده الحيلة في طلاقها إذا أعطته الإبطال فالحيلة سهلة وهو أن يطلقها، وإن كانت الحيلة في عدم الطلاق فهي الآن زوجته لم تطلق منه.
مسألة:
في رجل قال لزوجته: إن أعطيتني أوراقي فأنت طالق، فأعطته أوراقه من حين لفظ عليها في مجلسهما ذلك، ورمتها في حجره، ثم أخذها رجل ممن حضر عندهما وقبضها من حجر الزوج وأخذها ليقبضها الزوج بيده ولعله قد رضي بها، أتطلق على هذه الصفة أم لا، وقد طلقها قبل هذه مرتين أترى له فيها رخصة إن راجعها أم لا؟
الجواب:
إن أعطته إياها فقد (1) طلقت سواء كان قبضها، أو لم يقبضها ونفس رميها في حجره
(1) سقطت من (ب).