أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

198

أجوبة المحقق الخليلي

الجواب:

(1)

قال الله تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم، واتفق المفسرون على أن الإشهاد مأمور به في الوجهين: [الطلاق والرد. واختلفوا في حكمه أنه مندوب إليه في الوجهين]) جميعاً كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ (3).

غيرهم.

وعند الشافعي أنه ندب في الطلاق، واجب في الرد، وهو قول أصحابنا. وعند الشيعة أن الإشهاد واجب في الطلاق ندب في الرد، ولا نعلم قائلا بذلك

وإذا ثبت الاختلاف كما ترى في نفس الإشهاد فحكمه في العدالة كحكم قوله تعالى في البيع: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (4) مع اتفاقهم على أن الأمر به لمعنى المصلحة لحفظ الأموال خوف التناكر المؤدي إلى ذهابها، فالحث عليه في التزويج والطلاق أوكد، لما يتعلق به من الحقوق والمواريث مع أن الحكم لا يتم فيه إلا بالعدول، فوجبت العناية بهم للمصلحة، وليس هو إلا فرعا من أصل التزويج المترتبة عليه هذه العلل؛ وقد أجمعوا على وجوب الإشهاد فيه، والاجتزاء في الحكم، ولو بغير العدول، وإن كان غير المأمور به لكن التزويج يتم بالشاهدين مطلقاً، فالرد مثله، وقد اقترن في الآية الشريفة بالإشهاد على الطلاق، والطلاق يتم بدونه، وإن كان مأموراً به، فلا نقول بندبه لإجماع الأصحاب على وجوبه كوجوبه في أصل التزويج ولا بوجوب العدالة لعدم وجوبها، ثم والمعنى واحد

(1) الطلاق الآية (2).

(2) سقط من (ب).

(3) البقرة الآية 282.

(4) البقرة الآية 282