الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥الجزء الثالث
205
(1)
وأما المختارة نفسها فيجوز أن يلحق بها في معنى هذا الاختلاف على قول.
وأما الإيلاء فلا عدة فيه في قول أصحابنا ما لم تمض الأربعة الأشهر فهي زوجته وقد آلى منها، وإذا مضت أربعة الأشهر حلت للأزواج فهذا وجه إلا أن يكون غلطا من قولهم، والله أعلم في قولهم فلا عدة عليها، وكذلك الظهار فلا عدة فيه فيما يخرج عندي.
مسألة:
فيمن طلق زوجته عن فدية منها بصداقها الآجل، أو غيره مما لها عليه، أيجوز له مراجعتها بإذنها من غير إذن وليها؟، وإن راجعها على هذا، ودخل بها، أتحرم عليه أم لا؟ الجواب:
لا تحرم عليه إذا كانت مراجعتها في العدة فقد قيل بجوازه، وإن كان مما يختلف فيه.
والله أعلم.
مسألة:
وإن اتفق رجل وامرأة على أن تعطيه ورقة الصداق ويطلقها، فوقع ذلك بينهما، ولم يصح برآن منها وقبول بلفظ صحيح، أيملك رجعتها على كرهها، وكره وليها لعدم ذلك، ولا يكون تسليم الورقة فدية إذا كانت العدة لم تنقض بعد، وكان الطلاق رجعيا أم قد فاتته، والصداق باق عليه إلا أن ترضى هي بالرد؟.
الجواب:
إن أعطته الورقة على أن يطلقها، فالطلاق واقع، وليس له ردها إلا برضاها، والصداق لازم عليه وهي مفتدية منه بالقرطاسة التي دفعتها إليه.
مسألة:
إذا اتفق الرجل والمرأة على الرد على صداق أقل من الصداق الأول، أيحتاج إلى عقد
(1) سقطت من (ب).