الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥الجزء الثالث
الجواب:
215
أما إذا ثبت أن عادتها في حيضها يوم واحد أو يوم وليلة واستقرت عادتها التي تعرفها من نفسها عادة مستمرة لها فيعجبني أن تنقضي بذلك عدتها، وتكون حائضا في تلك المدة، وطاهرا فيما سواها على قول من يقول: أقل الحيض يوم أو يوم وليلة. وأما على قول من يرى أقله ثلاثة أيام، فكأن هذا ليس بشيء، ولا تنقضي به العدة، وترجع تعتد بالأشهر إذا لم يكن لها حيض تعرفه غير هذا، إلا أن الأول في نظري أحسن، لاختلاف الأحكام في الناس باختلاف أحوالهم الخاصة فلينظر في ذلك.
وأما التي يأتيها الحيض ثلاثة أيام، ثم ينقطع عنها فيعاودها فيما دون العشرة، وكانت
تلك عادة لها مستمرة بها، فهذه إثابة ملازمة لها، ولهذا كله حكم الحيضة الواحدة. فإذا تمت أيام حيضها هذا كله، فعاودها فيما دون العشرة، فهي في هذه المرة مستحاضة، ولها فيه أحكام المستحاضة، ولا يكون هذا حيضا حتى تتم عشرة الأيام من
طهرها.
فإذا عاودها من بعدها فهي فيه حائض، ويرجع الحكم فيما سبق في الحيض والطهر
على هذا الترتيب.
فإذا تم لها ثلاث حيض تامات على هذا الترتيب، فقد انقضت بذلك عدتها، وحل تزويجها وبدون هذا لا تنقضي به عدتها، ولا يحل لها التزويج. والله أعلم فلينظر في ذلك.
مسألة:
في رجل له أربع زوجات، طلق إحداهن، وأراد أن يتزوج غيرها متى يجوز له أن يتزوج غيرها أو بأختها إذا لم تقر المطلقة بانقضاء العدة، أيكون القول قولها، أم لذلك من
حد؟
الجواب:
إن كانت ممن تحيض فالقول قولها ما لم يصح إياسها.