الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧الجزء
ء الثالث
217
وتركن من عدتهن إذ لم يكن دخلوا بهن.
وإن دخلوا بهن أيجوز لأزواجهن أن يرجعوا إليهن إذا اعتدن بقية عدتهن، أم يفرق بينهما أبدا، ولهن المهور عليهم دخلوا بهن أو لم يدخلوا؟
وكذلك [] (3) عنها زوجها إذا اعتدت بالحيض تظن أنها جائز لها، وتزوجت على ذلك هل يفرق بينهما، وبينهن دخلوا بهن أو لم يدخلوا، وهل يلزمهما مهور، دخلوا بهن أو لم يدخلوا، أرأيت إذا لم يجز لهما وفرق بينهما، واعتدت المرأة بالشهور، هل لهما أن يرجعوا إليهن دخلوا أو لم يدخلوا؟
الجواب:
إذا اعتدت المطلقة بالأشهر، وهي عدتها بالحيض، ولم تحض في تلك الأشهر حيضاً تخرج به من العدة، وتزوجت على ذلك جهلا منها بالأحكام ففي الإجماع أن هذا التزويج فاسد، ويفرق بينها وبين من تزوجها على ذلك.
فإن كان لم يدخل بها، فلا صداق لها ولا عدة عليها، وترجع تتم عدتها من الأول، وله أن يراجعها في تلك العدة إذا كان الطلاق رجعياً أو مما يجوز الرد فيه. وإن كان الثاني قد دخل بها فيفرق بينهما أيضا، ولها عليه الصداق إن ادعت الوطء، وعليها أن تعتد منه، وفي هذه العدة ليس للزوج الأول أن يراجعها، فإذا انقضت عدة الوطء من هذا الأخير رجعت تتم العدة الأولى من الزوج الأول، وله مراجعتها فيها إن كان الطلاق رجعياً أو مما يجوز الرد فيه. ويشبه في قول آخر أن تدخل هذه العدة في تلك العدة، فإذا مضى منها قدر ما تنقضي به العدة الأولى لم يكن له مراجعتها؛ لأن العدة بالمعنى قد انقضت لكن الأول هو أكثر القول، ولا تحرم بهذا الوطء الخطأ على من تزوجها إن أراد
(1) بياض في الأصل.
(2) بياض في الأصل والظاهر أن الساقط «المتوفى».