الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠230
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة (1):
عدة امرأة المفقود
قيل في المفقود: يحتاج أن يؤجله الحاكم في مدة الفقد أربع سنين للخروج من الاختلاف، وبغير حكم لا يصح. وبعض أجازه لها، وتحتاج) أن تحسب الأشهر كلها ثلاثين يوماً، ثلاثين يوماً وما لم يصح وفاؤه، فيزاد يوماً فتحسب الزيادة لكل سنة اثني عشر يوما هذا إذا لم يكن الحساب من ساعة غروب الشمس من أول ساعة من ليلة الهلال، فإن اتفق ذلك كذلك فتحسب شهوراً بالأهلة بلا مزيد. وفي الأثر إن ولي المفقود يطلقها لتمام العدة، ويأمره الحاكم بذلك، ومن طلقها من الأولياء فلا يتزوجها، بهذا جاء الأثر، ولا يبين لي ما وجه تحريمها، وكان طلاقها من باب الاحتياط، وعدتها عدة المميتة. والله أعلم.
مسألة:
شروط تزويج امرأة المفقود
ما قول علماء المسلمين من أهل الاستقامة في الدين، نفعنا الله. بهم آمين، في رجل تزوج امرأة من أبيها، وسافر عنها من عمان إلى السواحل قبل الدخول بها، ومضت له قدر أربع سنين في السواحل، ولم يرسل لها ما تحتاج إليه من نفقة وكسوة وغير ذلك من المؤنة، فشکت ما نالها من الضرر إلى أحد المدعين العلم ولعله من بعض قضاة أهل هذا الزمان، يقضي بين أهل زمانه من أهل بلدانه، عن أمر حاكمه الذي هو من جنس حكام هذا الوقت، ففسخ تزويجها، وأعطاها خط يده في ذلك، وأمرها أن تتزوج بمن شاءت من
الأكفاء، وأمر أباها أن يزوجها.
(1) ورد في المخطوط الجواب فقط. (2) في (ب) نحتاج.