الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣الجزء الثالث
233
مسألة:
إلحاق الولد
لحوق ولد الأمة من الزوج الحر
ما تقول في الحر إذا تزوج أمة)، وأتت بولد لمن حكمه، وإن كان فيه اختلاف فما
(2)
عجبانك في ذلك؟
الجواب:
يختلف في ذلك:
قيل: هو مملوك تبع لها.
وقيل: هو حر تبع له.
وقيل: إن كان هو من الموالي الذين يجوز في أصلهم الرق فهو تبع لها، وإن كان من
العرب الذين لا يجوز استرقاقهم على حال فهو تبع له.
وقيل: إن اشترطه السيد فهو تبع لها وإلا فللأب.
وقيل: إن اشترطه الأب فهو له وإلا فلها.
واختيار شيخنا العالم ناصر بن أبي نبهان أنه تبع لأبيه في الحرية مطلقاً، ويرفع ذلك القول عن أبيه، ونحن في الحق تبع، ولولاهما لكان عندي في النظر أنه تبع لأمه مطلقاً أولى استدلالاً لمعان تستنبط من كتاب الله تعالى:
أولها: إن الله تعالى اشترط في نكاح الإماء عدم الاستطاعة والطول في تزويج
المحصنات وليس في ذلك علة تعرف إلا ملك الولد، وإلا فقد أجاز التسري، ولا فرق من
حيث كلهن إماء.
(1) في (ب): بأمة.
(2) كذا في المخطوطات، والمقصود فما يعجبك.