أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

234

أجوبة المحقق الخليلي

وثانيها: أنه منع من نكاح إماء المسلمين أهل الكتاب مطلقا، فلم يجز نكاح إماء أهل الكتاب كما أجاز نكاح نسائهم، وليس في ذلك علة تعرف إلا ملك الولد. وثالثها: أن الأمة المملوكة لها في الأصل حكم غيرها من الدواب المملوكة في معنى لحوق الولد بدليل الإجماع الثابت في المملوكين أن ابنهما يكون تبعاً لأمه في الأصل ولا يكون لأبيه، وهذا مما لا يختلف فيه.

وقد أشبهت في هذا حكم غيرها من الدواب المملوكة في معنى لحوق الولد بها في الأصل، وهذا مما لا يختلف فيه، فلما ثبت لها في الأصل هذا الحكم كان الرجوع فيها إلى حكم أصلها أولى في نظري، وما أرى الحر في هذا إلا قد أضاع ماءه في أمة سوداء، ولا يستحق به شيئاً مما ثبت لها في حكم أصلها أنه يكون تبعاً لها.

ورابعها الحديث المروي عن النبي الله فيمن شكا من ابنه، فقال له الابن: يا رسول الله إنه تزوج أمي أمة، وسماني كمه، وما علمني من القرآن كلمة، فقال له: اذهب فلا حق له عليك ()، فبهذي المعاني الاعتبارية والدلالات الاستنباطية من كتاب الله وسنة رسوله محمد، ترجح في نفسي ما ذكرته فآثرته ها هنا لينظر) فيه من كان من أهل النظر، والرجوع إلى ما قاله أهل العلم والمعرفة أولى من تكلف النظر ممن لا علم له ولا بصر. والله أعلم.

مسألة:

(2)

فيمن تزوج أمة وجاءت منه بولد، ما الحكم في الولد يصير تبعاً لأبيه للحرية أم تبعاً

لأمه للعبودية؟

وإن تشارط الزوج وسيد الأمة على أن الولد تبع للأم في الرق وقد وقع الشرط بينهما قبل التزويج فرضي الأب بولده تبعاً لأمه بعدما ولدته، فلما بلغ الولد غير من الشرط

(1) لم نجده.

(2) في (ب): فلينظر.