الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦236
أجوبة المحقق الخليلي
والشيخ ناصر يرفع ذلك عن السيد مهنا بن خلفان، وهو قول شائع عند الأقدمين
كما شاع عند المتأخرين.
وقول: إنه حر تبع لأبيه، وكان الشيخ يذهب إليه، ولعله يحكي ذلك عن أبيه.
وقول ثالث: إن كان الأب عربيا فالولد تبع له، وإلا فالولد تبع
لأمه.
وقيل: إن كان الأب ممن لم تجر عليه الملكة فالولد تبع له، وإلا فلها. وقيل: إن اشترطه أنه له فهو على الشرط، وإلا فلأمه.
وقيل: إن اشترطه سيد الأمة فهو ملكه، وإلا فهو لأبيه.
وقيل: وجود الشرط وعدمه سواء، والمسألة على معنى الاختلاف. والله أعلم.
مسألة:
في رجل له (1) مملوك فزوجه بأمة مسرحة، فلبثت عنده ما شاء الله حتى سرح الرجل كل مملوك كان في حياته، أعني سيد الخادم، فمات الخادم وترك ابنة ومات سيده من بعد ذلك وترك ولدا، وكان له مملوك فزوجه بابنة الهالك. سريح أبيه، فهلكت زوجة الخادم وتركت ابنة وأماً فأراد ولد الهالك إمساك ابنة الخادم، وهي عند جدتها فمنعتها، وادعت أنها لا لكم فيها حق؛ لأنها ابنة ابنتها وادعى ولد الهالك أن أبي قد سرح أباها في حياته، وهي لي وكلهم منقادون إلى الحق، كيف الوجه في هذين السريحين لمن نرجع نسلها". الجواب:
إذا كانت أمه حرة، وأبوه مملوكاً فهو تبع للأم في الولاء. فإن أعتق الأب فقد اختلف العلماء في أنه يكون تبعاً للأب، أم يبقى على تبع الأم، والأصح عندي فيما حضرني الآن من القياس أنه يكون تبعاً لأبيه في الولاء قياساً على غيره
(1) سقطت من (ب).
(2) في (ب): نسلمها.