أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

الجزء

ء الثالث

241

ويمكن أن لا تحيض إلى سنة فما زاد، والمشتري لا يلحقه الولد إلا بالوطء، والحكم بوطئه في وقت معين بغير حجة محال ولو أقر أنه استبرأها في حين ما اشتراها، والاستبراء كعقد التزويج وبهما لا يصح لحوق الولد بل هو مع الاستبراء ممنوع من الوطء إجماعاً حتى، تنقضي مدته، ومعلوم أقلها أو مجهول أكثرها.

فإذا انقضت مدة الاستبراء، فلها إذاً حكم الزوجة المعقود عليها التزويج، ولا يلحقه

الولد منهما إلا بالدخول والخلوة.

فإذا صح الدخول والخلوة بها، فولدت لستة أشهر أو ما زاد حكم له في الظاهر من

الأمر، وما لم يصح ذلك فهو للأول إذا كان في مدة يلحقه فيها الولد في الحكم. وإذا ثبت أنه لا معنى للحكم على المشتري بالوطء في هذه المدة في وقت معين منها

مع إنكاره لذلك، وعدم الدليل من البينة عليه. فإن أقر بوطئها في زمان لا يلحقه فيه الولد، فالقول في ذلك قوله مع يمينه ما لم يصح باطل قوله بالبينة إذا كان القول في ذلك قوله مع يمينه، ولم يصح باطل قوله، فالولد للبائع بهذا الاعتبار.

ويجوز أن يقال: إن المشتري مقر بالوطء، ومدّع لإنفاء الولد منه، وقد ولد على فراشه بعد مضي ما يمكن أن يلحق به من المدة، ولا سيما إن كانت الأمة في بيته، فهو كمن تزوج امرأة فولدت له، فادعى أن الولد قد وضعته فيما دون ستة الأشهر مذ دخل بها، وهي تنكره فهو المدعي لنفي الولد الكائن على فراشه، وعليه البينة بذلك فإن لم تكن له بينة لحق الولد به في حكم الظاهر.

وكذا لو كانت المرأة مطلقة، وقد مضى من المدة ما يمكن به انقضاء العدة والحوق الحمل بمن ولد على فراشه ألا وهو الزوج الأخير، فليس له فيما معي أن يتبرأ في حكم الظاهر إلا بالبينة، وإلا فهو المدعي لزوال ما ثبت له وعليه في الحكم.

ولا يبين لي وجه الفرق بين الزوجة والسرية، وبين الزوج المطلق والسيد الأول في