الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢242
أجوبة المحقق الخليلي
معاني الأحكام في هذا، وهذا هو الأشبه بمعاني حكم الظاهر في هذه المسألة. والوجه الأول كأنه الأوجه فيما بينهم وبين الله تعالى إن جاز تصديقهم لبعضهم بعض في هذه النازلة، وكله غير خارج من الصواب - إن شاء الله تعالى - فلينظر في ذلك كله، وليعرض على آثار علماء المسلمين، ثم لا يؤخذ منه، ولا من غيره إلا بالحق. والله أعلم.
جواب آخر:
أما فيما بينه وبين الله فهذا الولد ليس له أي هو - ليس هو للمشتري، والحرة والأمة في معنى لحوق الولد سواء، فلا يلحق الولد بالواطئ فيها دون ستة الأشهر من أمة ولا من حرة، وأما في أحكام الظاهر إذا ثبت [تسريه]) لها، وأقر بوطئه إياها، فولد على فراشه في مدة يمكن أن يستبرئها فيها فيطأها فيلحقه الولد فيها فهو في الظاهر مدع لما يزيل حكم الولد عنه فيما يجوز أن يكون له، فإن صدقه البائع لحق الولد به، وإن أنكره وتبرأ من الولد فهي الآن فراش المشتري والولد له حتى يصح منه براءته منه قياساً على من تزوج حرة فولدت له فادعى أن الولد جاء فيما دون الستة الأشهر منذ دخل بها، وأنكرت هي ذلك، فهو في الظاهر مدّع للبراءة من الولد وعليه البينة بذلك. فإن صحت له دعواه فالولد لها
دونه.
وإن لم تصح بالبينة حكم له بالولد وما ثبت في هذا من حكم للحرة ولولدها فالأمة وولدها للسيد مثله ـ فيما عندي ـ والله أعلم فلينظر فيه.
مسألة:
في رجل وطئ أمته فأتت بولد فادعى سيدها أنها أتت به لأقل من ستة أشهر من دخوله بها، وقالت الأمة: إنه ولده أو لم تقل شيئا، لمن يكون حكم الولد أهو حر أم هو ولده عبده، وما الفرق بين الأمة والحرة؟.
(1) في النسخ المخطوطة [فتسريه]، ولعل الصواب ما أثبتناه.